محمد تقي النقوي القايني الخراساني
294
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الثّانى - ان يقال بانّ الامر ليس كذلك بل ما فعله الرّسول وامر امّته به انّما كان بأمر من اللَّه تعالى وجعل منه ولم يكن باجتهاد منه ( ص ) . امّا الاوّل ، فلا سبيل اليه قطعا لانّ النّبى ( ص ) كان تابعا للوحي وكلّ ما جاء به ( ص ) مستند اليه فما قاله أو فعله كان بأمر من اللَّه تبارك وتعالى وليس هذا من خصائص نبيّنا فقط بل كلّ نبىّ كان كذلك ولان نعنى بالنّبى الَّا هذا ولهذا سمّى النّبى نبيّا فانّ النّبى هو الإنسان المخبر عن اللَّه تعالى بواسطة الوحي فالقول بانّ احكام النّبى كانت عن اجتهاد منه قول لم يقل به أحد ظاهرا . وامّا الثّانى ، فهو الحقّ واليه الإشارة بقوله ( ص ) حلال محمّد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة ومن المعلوم انّ الاحكام الاجتهاديّة ليست كذلك بل تموت بموت المجتهد . إذا أحطت خبرا بما تلوناه عليك فقد دريت انّ تقسيم الأموال على سبيل التّفاضل من عمر ابن الخطَّاب وتصحيحه بالاجتهاد لا معنى له وذلك لوجوه الاوّل - انّ تقسيم الأموال بين المسلمين ليس من الاحكام الفرعيّة المستنبطة عن ادلَّتها بل هو من الحقوق المسلَّمة الَّتى لا تتغيّر ولا تتبدّل كما انّ حقّ الذّكر مثل حظَّ الأنثيين في الإرث فكما انّ الاجتهاد ليس فيه فكذلك في المقام . الثّانى - انّ النّبى ( ص ) قد قسّمها بين المهاجرين والأنصار بالسّوية